الشيخ محمد علي طه الدرة
247
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانَ ، التقدير : ما كان اللّه مريدا لإضلال قوم ، والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين . يُبَيِّنَ : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد حَتَّى . والفاعل يعود إلى اللّه . لَهُمْ : متعلقان بالفعل قبلهما . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة . فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : حتى يبين لهم الذي أو شيئا يتقونه ، و « أن » المضمرة والفعل : يُبَيِّنَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( يضل ) . كانَ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهُ : اسمها . بِكُلِّ : متعلقان ب عَلِيمٌ بعدها ، و بِكُلِّ : مضاف ، و شَيْءٍ : مضاف إليه . عَلِيمٌ : خبر كانَ والجملة الاسمية : كانَ اللَّهُ . . . إلخ تعليل ، أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 116 ] إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 ) الشرح : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : فهو يتصرف فيهما كيف يشاء . يُحْيِي وَيُمِيتُ : الإحياء . يكون بالخلق والإيجاد الظاهرين ، ويكون الإحياء بالإيمان على سبيل الاستعارة التبعية ، وقل مثله في الإماتة ، وانظر الآية رقم [ 122 ] من سورة ( الأنعام ) . تجد ما يسرك . مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ : انظر الآية رقم [ 74 ] . قال البيضاوي : لما منعهم عن الاستغفار للمشركين ، وإن كانوا أولي قربى ، وتضمن ذلك وجوب التبري منهم رأسا ، بين لهم أن اللّه مالك كل موجود ، ومتولي أمره ، والغالب عليه ، ولا يتأتى لهم ولاية ، ولا نصرة إلا منه ، ليتوجهوا بقلوبهم إليه ، ويتبرؤوا مما عداه ، حتى لا يبقى لهم مقصود فيما يأتون ويتركون سواه . انتهى . بتصرف بسيط . الإعراب : إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهَ : اسمها ، اللَّهَ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم . مُلْكُ : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و السَّماواتِ : مضاف إليه . و وَالْأَرْضِ : معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية : لَهُ مُلْكُ . . . إلخ في محل رفع خبر إِنَّ ، والجملة الاسمية : إِنَّ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . يُحْيِي : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء والفاعل يعود إلى اللَّهَ . والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل إِنَّ ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور في اللَّهَ . وجملة : وَيُمِيتُ معطوفة على الوجهين المعتبرين فيها وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ : انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 74 ] والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .